22 أبريل 2010

كيلوا اللحمة ( قصة قصيرة )

الأم : بس يا واد منك ليه ايه مش هامدين ليه و جعتوا دماغى ،

قطع العيال و سنينهم .


( ابنها الكبير و هو مش كبير اوى ده عيل عنده 12 سنة و اسمه حميدة

و ماتعرفش ليه ابوه ساماه كدة .. يمكن بينفائل بيه ..

و ابنها التانى صغير عنده 10 سنين ) .


المهم .

حميدة : ماما انا جعان


جعاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان


الأم : بس يخربيتك فضحتنى ...

صحن الفول على الطبلية تحت السرير ، و كمان عندك رغفين ناشفين

بلهم بالمية انت رغيف و اخوك محمد رغيف .


محمد : مام اخويا بيقولك جعان ، يعنى جعان عاوز حتة لحمة حتة فرخة حاجة كدة

من اللى بنسمع عنها .

مش الفول اللى هرى معدتنا و البتنجان اللى حرق صدرنا .


الأم : لحمة و ده من ايه يا روح امك . قال لحمة قال .

ما نجيش ليكم فى لحمة .


حميدة : و احنا بقى مش زى بقية الناس و العيال من حقنا ناكل فى لحمة

و لا هى بس كل كلمة عاوزين لحمة ،

تروحى قايلة لينا :


كل واحد فيكم يمسك دراع اخوه التانى و يعضه و شوف طعمه

و هو ده بقى طعم اللحمة .


الأم : طيب و اديكم عرفتم طعم اللحمة ،

مر شبه كلامك انت و اخوك .......


حميدة و محمد ( فى نفس الوقت ) :

لا يا ختى اللحمة طلعت حاجة تانية خالص ، غير لحم اخويا المعفن

اللى ما استحماش بقالوا جمعتين .

اللحمة دى طلعت سكر حاجة كدة تسكر و تتوه العقل

و لا كأنها كُلة بتتشم .


الأم : كُلة ايه جاتكم مصيبة تاخدكم .

و خد يا واد انت وهو انتم عرفتم اللحمة منين انطقوا اكلتوها فين .


حميدة : فى الجامع كانوا عاملين عكيكة و احنا اكلنا معاهم فتة و لحمة ،

مش الفتة بتاعتك أم فول نابت .

حرام عليكم نفسنا ناكل لحمة قبل ما نموت من الجوع .


الأم : يا عيال حسوا بيا انا و ابوكم يعنى انتم مفكرنا فرحانين باللى انتم فيه

و إن ريقكم ناشف كدة ع طول .

ده إحنا بنتقطع الف حتة ، من كتر الهم اللى احنا شايلينه .

اللحمة دى لو دخلت عند ناس زينا يبقى حرام ، ولا حانبقى حرامية

و لازم نسرق عشان تاكلوا لحمة .

حاسة بيكم يا ولادى بس غصب عننا ( دى الايد قصيرة و العين بصيرة )

ده احنا يدوبك مكفيين يومكم بالعافية . بكرة تروق و تحلو

و تهيصوا لحمة .

حميدة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

موووووووووووت يا حمار .


الأم : حرام عليكوا بقى بلاش كلامك الى يحرق الدم هى مش ناقصة

كفاية الغلب اللى احنا فيه .

و هنا ينتهى الحوار .





-------------------------------------------


و لكن ستظل تلك القصة التى لست ادرى ان كانت هى قصة قصيرة ام طويلة

و طويلة جدا ....

لها نهاية ام مفتوحة إلى مالا نهاية .





بقلمى ( اسراء احمد )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق