18 أبريل 2010

كيس اللب ( قصة قصيرة )

يااااااااااااااااه انا حافضل مستنية كتير كدة أنا عارفة ان صاحبتى مستهترة


بس حاعمل ايه دى صديقة الطفولة و اللى قربنا من بعض اكتر إننا دخلنا


كلية واحدة . بس انا خايفة الفيلم اللى المفروض ندخله ما نلحقهوش بسبب

تأخيرها ده .

و ما كادت ان تنتهى من حديثها مع عقلها ، حتى لمحت صديقتها قادمة عليها من بعيد .


إلى ان اقتربت منها و قالت لها :


سورى يا حبيبتى اصل انتى عارفة ماما فضلت مزنقة عليا و مش عاوزانى انزل غير لما

اقنعتها ان انا عندى كورس .

و هنا ثارت صديقتها و قالت لها ،


* ايه ده يا سارة انتى لسة بتكدبى على مامتك . يا بنتى هو انا مش قولتلك إن كدة العلاقة

ما بينكم بتتبنى على اساس غلط دى امك بردوا حرام عليكى .


_ ييييييييييييه يا هدى بقى بلاش و النبى الكلام ده مش وقته ، خلينى كدة رايقة


عشان بعد ما نخرج من السينما حاخرج مع هيثم .


هدى : هيثم مين .

سارة : هو انا ما قولتش ليكى على هيثو ؟

هدى : بإمتعاض هو خلاص بقى هيثو .

طيب مين بقى سى هيثو بتاعك ده .

سارة : أبداً ده واحد اتعرفت عليه الاسبوع اللى فات فى الكلية ساعة ما كنتى مش بتحضرى

و لا حتى كنتى بتنزلى من البيت فيهم .

و انتى عارفة يا هدهد يا حبيبتى أنا مش بعرف اقعد كدة و ايدى فاضية .

_ هدى : ده على اساس أن الاخ ده كيس لب .

سارة : هههههههههههههههههه

انتى غريبة بتجيبى الألفاظ اللى ببقى عاوزة اقولها ومش ع بالى خالص .

هدى طبعاً هو انتى فاضية . انتى ماشاء الله عليكى شغالة من الاخ هيثو لـــــــ عمورة لــــــ بيبو

لناس كتير مش عارفة بتعرفيهم ازاى .

يا بنتى انتى كدة بتسوئى سمعتك و كدة حاتخلى سيرتك على كل لسان .

ليه مش تبقى زيى شايفة الناس بتحترمنى ازاى و تملى بتحكى على اخلاقى و بتضرب بيها

المثل لبناتها .

إلا حاجة واحدة غلط انا عارفة انهم بيلوموا عليا فيها بس اعمل ايه بقى دى حاجة خارجة عنى .

_ سارة : عارفة يا روحى عشان انتى ماشية معايا .

هدى : انا مش واحدة ماشية معاكى انا صاحبتك ،

ماشية دى بتتقال على كل بنت بتصاحب و لد و بتتفسح معاه يعنى واحدة دايرة على حل شعرها .

_ سارة : انتى تقصدينى بالكلام ده ع العموم عندك حق .

بس اللى لازم تعرفيه بقى إن دى حياتى و انا حرة فيها و ماحدش منكم ليه الحق فى انه

يتدخل فيها أو حتى انى ابقى صريحة مع امى أو اكدب عليها ،

انا حرة يا ستى .

هدى : يا سارة انتى عارفة انى بحبك اكتر من اختى و بعتبرك حاجة كبيرة فى حياتى ،

انا ماليش اصحاب غيرك عشان كدة انا خايفة عليكى .

و حياتى عندك يا سارة حاولى تتغيرى .

_ سارة : اوكى حافكر .

_ هدى : طيب بصى انت بكرة حاتبقى ام و زوجة ، ترضى ان بنتك تعمل

نفس اللى انتى بتعمليه ، ( نظرت اليها سارة و قد هزتها كلمات صديقاتها هدى )

ترضى ان بنتك تبقى كدة .

عاوزاها تكدب عليكى ، تخرج الاماكن اللى هى عاوزاها من غير ما تقولك

ترضى انها تصاحب كل يوم واحد جديد لأنها مش بتحب تبقى اديها فاضية .

_ سارة اوعدك انى حافكر و احاول اتغير .


* و سارا الى ان اقتربا من مدخل السينما ، و هنا صاحت سارة و قالت :

كفاية بقى يا حبيبتى احنا خلاص و صلنى خلى كلامنا لما نخرج و احنا راجعين مع بعض .

هدى : اوكى .


و بعد ان أنتهيا من مشاهدة الفيلم و هما قد خرجا من السينما . و فجأة قد شاهدا

جمع حول رجل عجوز . و هذا الرجل معه شوال صغير به لب و سودانى يبيعهما .

فقالت هدى لسارة .

استنى شوية يا سارة انا عاوزة اشترى لب نفسى رايحاله شوية .

_ سارة : ماشى يا اختى طلباتك كترت اوى عاوزانى اتغير و كمان عاوزانى اشترى لب

و ماله دى عنيا ما تغلاش عليكى .

_ هدى : ميرسى يا قمرى .

المهم و قفا البناتن امام البائع و كلما اقتربا خطوة يزداد عدد الناس حوله .

فتعجبا من ذلك . و سألا فتاة كانت تقف هى الاخرى ، لماذا ذلك الجمع

فأجابتهم الفتاة ان هذا البائع بسرد حكايته للمارة .


_ هدى : سارة من فضلك خلينا نسمع شوية .

و سارة قد بدى عليها الاستياء أوامرك يا ست هدى .

و قد علا صوت الرجل و هو يتحدث و يهزى بكلمات من يسمعها فى بادئ الامر

يظن انه مخبول . و لكنه فى الواقع اعقل العاقلين .

فالرجل كان يحكى حكاية عاشها ، بل هى مأساة .

كانت له ابنة وحيدة احبها جداً و اعطاها عمره كله . و لكن كانت ثمة بنته الوحيدة

هى الكذب كانت تخرج و تذهب ابنتها دون ان تخبره على المكان الذى تريد الذهاب اليه .

و يستطرد الرجل حديثه و يقول و الله يا أولادى

ما كنت سأمانع او حتى ارفض لها طلب مادام المكان الذى ستذهب اليه مكان أمن

ولا يأذيها فى شئ .

و سارت على هذا المنوال . الى ان جاء ذلك اليوم المشئوم الذى خرجت فيه ابنتى دون ان

تخبرنى آملة العودة قبل ان اعود انا الى البيت ولا ادرى انها قد خرجت .

و لكن الذى حدث هو انى كنت اذهب الى مشوار ما و فجأة و جدت ابنتى مع صديقتها

تخرج من تلك السينما التى اقف امامها لبيع اللب ، و لكنى لا ابيعه حاجة الى المال

و لكن كى اتذر ابنتى .

المهم عندما رأتنى ابنتى رحمها الله قد فزعت منى و اخذت تجرى و لكن وهى تجرى خشية منى

لم ترى امامها و هى تعبر الطريق و فجأة صدمتها سيارة و ماتت ابنتى خشية

من مواجهتى . و كنت اقول لنفسى لو كانت اخبرتنى ما كان حدث ذلك .

فأنا مؤمن بقضاء الله و ان ذلك عمرها . و لكن طريقة و فاتها صدمتنى و آلمتنى كثيرا رحمها الله .

نصيحة لكم يا بناتى لا تفعلوا شيئاً دون ان تخبره به اهلكم . و انتهى حديث الرجل .


و لكن اثاره و جدواه ظهرت على سارة .

فقالت سارة لهدى :

يااااااااااه الراجل ده من كلامه فوقنى بجد يعنى كيس اللب اللى اشتريناه

غير كل حياتى .

سامحنى يا ربى .. سامحينى يا امى


_ هدى الحمد لله ان ربنا هداكى على ايد ذلك البائع و ذهبا ليعودا الى المنزل

و قد ابتدت سارة صفحة جديدة مع الله و مع نفسها و مع من حولها .......




بقلمى








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق