11 أبريل 2010

بالسلامة ( قصة قصيرة )

الأم : يا بنى انت برضك مصمم تسافر ؟

طب حاتسيبنى لمين يعنى يرضيك يا بنى يا نور عينى ابقى كدة لوحدى فى الدنيا

ده انتى سندى و ضهرى فى الحياة .

الابن : يامه لوحدك ايه ما اخواتى معاكى اهم و حايونسوكى .

ده انتى حسستينى انك مقطوعة من شجرة .

الأم : اخص عليك يا واد . ما انت عارف انك البكرى بتاعى يعنى ليك معزة تانية فى قلبى .

و خصوصا انك شايل دايما همى ربنا يحميك يا بنى .

الابن : طيب يا امى ما دمتى راضية عنى كدة ادعيلى ان ربنا يسهلها عليا

فى موضوع السفر ده .

الأم : لا و النبى حرام عليك سفر ايه هو انا يا بنى اقدر اعيش من غيرك ده انا اموت فيها .

الابن : بعد الشر عليكى يامه .

بس هو يعنى انا كنت حاسافر عشان مين ماهو عشانكم برضك .

الأم : لا يا بنى انا مش عاوزة حاجة ، انا عاوزاك بس تفضل جانبى ده انت سندى يا ضنايا .

الابن : انا عارف انك مش عاوزة حاجة بس اخواتى يامة عاوزين

و انا كمان عاوز حاجات كتير نقصانى ، تقدرى تقوليلى مين حايجهز اخواتى البنات مين حايجيبلهم

احسن جهاز ، و لا انتى عاوزة اخواتى ينزلوا يشتغلوا وكلاب السكك تفضل تنهش فيهم .

و كمان مين حايكمل علام اخويا مرزوق اللى تملى بتقولى ده هو اللى حايرفع راس العيلة

مش حرام انه يضيع مستقبله عشان مافيش فلوس .

الأم : يا بنى و ليه بس الغربة ما تتعب و تشتغل هنا فى بلدك و فى حضن اهلك .

الابن : هو فى شغل هنا ،

منا من يوم ما وعيت ع الدنيا و انا مقطوع نفسى و مهدود حيلى و مكسور ضهرى .

و فى الاخر انا زى ما انا محلك سر و ماعيش حتى اجيب حتة هدمة نضيفة و ابقى زى خلق الله .

حرام عليكى سيبينى اسافر و اشوف حالى زى اللى سافروا و بنوا مستقبلهم .

الأم : اه عاوز تسافر فى المركب اللى ياقلبى كل يوم شباب زى الورد بيروحوا فيها ،

عاوز تقهر قلب امك يا واد .

الابن : يا امى بعد الشر عليكى ، و كمان بقى مافيش حد بيموت ناقص عمر .

الأم : لا يا اخويا انا عارفة انت ملهوف ع السفر ليه ،

عشان الست رمانة حبيبة القلب .

الابن و ماله يامه منا زى اى شاب نفسى احب و اتحب و اتجوز و افتح بيت و اعيش زى بقية خلق الله .

و النبى يامه ادعيلى و سامحينى لو كنت فى يوم زعلتك ارضى عنى يا امى .

ده انا ماليش غيرك فى الدنيا من بعد ما مات ابويا .

الأم : عندك حق يا بنى .

سافر وربنا معاك قلبى و ربى راضين عنك و بدعيلك من قلبى ربنا يفتحها فى طريقك و يوفقك .

تروح و ترجع بالسلامة يا بنى ............. بالسلامة .

و هنا تبكى الام .

بقلمى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق