08 أبريل 2010

دموع الحب

دموع الحب



أتدرى حبيبى كم أحببتك و اصبحت أنت روحى و حياتى التى بها اضيئ أيامى و ظلمة الليالى .

كانت هذه تلك الكلمات التى دائماً ما تتغنى بها هذه الفتاة التى اشقاها سهر الحب و أعياها ألماً و تعبا

دموع الحب .

كنت اراها دائما و هى تلهث وراء ذلك الحب الضائع و كانت لا تمل من هذا البحث عن ذلك القلب القاسى

كانت تتحدى جفائه و تقف فى وجه كل من جعلها اضحوكة و مجرد لقمة سائغة تشبع لديهم رغبة التحدث

و التسلية فيما تعانيه تلك البائسة من جفاء هذا القلب .

عندما تنظر إليها تجدها باسمة الوجه ولا تجد اثر لأى حزن أو دمع بل كانت تخبى أحزانها و أوجاعها

داخل قلبها الذى كان هو سر شقائها .

قالوا لها كثيراً انسى و اتركى ذلك الوغد الذى لا يريدك صرخت فى وجوههم و قالت و قلبها يقطع و ينزف

تباً لكم !

كيف تجرأ ألسنتكم على التفوه بمثل هذا اللفظ ؟

و قالت و قد بدأت نبرات صوتها فى الضعف , هل يمكن ان الإنسان الذى قلبى اختاره ان يكون كذلك ؟

لا انتم لا تدرون معنى الحب . فقلبى عندما اختاره كان يعلم ان بوجوده سيصبح سعيداً قلبى دائما صائب

و لا يخطأ أبداً . بلى عقولكم و قلوبكم السوداء و الصماء هى التى تظهر لكم الناس أجمعين بهذه الصورة .

و تركتهم الفتاة وهى تدارى تلك الدموع القاتلة وراء قلبها الذى كثيرا ما استحمل معها لحظات الشقاء و العناء

و نامت ليلتها كعادتها باكية و حالمة بأن يتذكرها من أحبه قلبها بل و وصل عشقها به

الى حد الجنون . كانت ترى دائماً صورته فى أحلامها فى يقظتها فى منامها فى كل شئ أمامها .

و هو كان يعلم مدى عشقها له و هيامها به و لكنه لا يريدها ولا يحبها بل كان يسعد دائماً و هو يرى فى عينيها

تلك النظرة التى كثيراً ما اثارت غروره و جعلته ملك بين هؤلاء الحاشية .

كان دائماً يباهى بحب تلك الفتاة الحالمة التى كثيراً ما حاول غيره الوصول الى قلبها , و كان يغدوا و يذهب

و يعود وهو يتغنى بحب تلك الفتاة , و لسان حاله يقول : انا الفتى المرغوب سأذيقك مقدار حبك لى عذاب .

و يضحك بداخل قلبه على تلك الأضحوكة البلهاء التى تحيا لأجل قلبه .

يا لهذا القدر الذى يجعل هذا الملاك يعشق ذلك الشيطان الذى لا يدق قلبه إلا لأجل الحياة !

و كان قلبى ينقطع إرباً كلما انظر الى الفتاة و أجد عيناها تتعلق بذلك الوغد الذى لا يعيرها أى اهتمام

و عندما يبتسم قلبها له و عيناها تتعلق فى عيناه كان لا يعيرها أى إهتمام بل يتركها و يذهب بعيداً و كأنه قد

مر من أمام قطعة اثاث بالية قد عفا عليها الزمان .

و تسمع صوت ضحكاته التى كانت تعلوا و تعلوا كى يزيد من نار قلبها و هى كانت تسير منكسرة وحزينة

و قلبها موجوع و كانت تحبس دموعها التى كثيرا ما إختنقتها و كتمت انفاسها التى زادت سخونتها و ألمها

لعشق هذا الرجل .

و هكذا كانت هى حياة تلك المسكينة التى ذاقت عذاب و لوعة و أسى الحب و دموعها هى صديقها الذى يخفف

دائما من عذاب قلبها النابض بحب ذلك العذاب .

و فى يوم قد اراد هذا الشخص ان يزيد و يشعل من نيران هذا الحب المشتعل فى قلب تلك البائسة

فقد اتفق مع مجموعة من الأبالسة أمثاله ان يذهبوا الى الفتاة و يقولوا لها ان حبيب قلبك وروحك
يا أميرة العشق قد ارتبط بأخرى غيرك . و اخذوا يضحكون و يهللون ,

نظرت إليهم الفتاة و الدموع تكسوا عينها و وجهها و قلبها يدق بشدة و انفاسها تزيد و صدرها يعلوا و يهبط

و لم تشعر الفتاة بنفسها و لا تدرى ماذا ستفعل أمام استهزاء الكل بها .

و وجدت نفسها أمام حبيبها و نظرت إليه ,

نظرة كلها حب و عشق و عتاب و وداع و أمسكت بكف يديه و إذ بها تقبل يده أمام استغراب ودهشة الجميع

و هو اصبح عاجز عن الكلام و عن الحركة , فقد ألجمته نظراتها و قبلتها و جعلت قلبه يدق بشدة

و بعد ان فعلت هذا توقف عقل الشاب و وجد قلبه ينبض بشدة و أعلن قلبه لنفسه انه يحبها و يحبها بشدة

و كانت الفتاة بعد ان فعلت هذا قالت له احبك .

و الدموع تملأ عينيها و كانت لا ترى شئ أمامها غير الغيوم و تركته و أخذت تجرى ولا ترى الطريق

الذى تسير فيه و هو يجرى خلفها يريد اللحاق بها و لكنها كانت تسرع من خطواتها كانت لا تريده بعد

ان اصبح ملك لغيرها .

و إذ فجأة حدث الذى جعل الصمت يعلوا المكان بل و الحزن و الدمع اخذ يملئ و يكسوا جميع الوجوه

و الشاب يجرى و يجرى و يصرخ ويقول حبيبتى احبك

و لكن حبه قد جاء متأخر بعد ان صدمت الفتاة سيارة و اطاحت بها فى الأرض

و عندما وصل إليها حبيبها أخذها بين أحضانه و دموعه تملأ عينيه و يقول لها احبك سامحينى سأعوضك

عن كل ذلك الجفاء و العذاب الذى سقيته لكي سامحينى انى أحبك و أريدك لى و لقلبى نعم أحبك أحبك

يا ملاكى و كانت الفتاة تبكى فى أحضانه و هى لا تقوى على الكلام و لكن نظراتها و دموعها كانت

الجواب و عندما نطقت الفتاة و قالت :
أحبك أحبك أحبك و الدموع تتغنى حزنا و ألماً على عشقها .

و إذا بالفتاة تغمض جفنها و تسكت انفاسها الى الأبد و حبيبها يبكى و يصرخ و يقول :

حبيبتى لا تتركينى سامحينى أريدك احبك لالالالالالالالالالا لهذا الفراق ، و دموعه تنزف و العيون تبكى

لوداع تلك العاشقة .

و قد عاشت دموع الحب الى الأبد هذا الحب الذى قد ولد لينتهى و يموت قبل ان يتذوقا معا حلاوته

و ها هى دموع الحب اصبحت مرسال العشق بين هاذين القلبين الذى اصبح حبهما غنوه

و اسطورة يتغنى بها العاشقين دموع الحب !



( بقلمى )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق