31 مايو 2010

حب وفراق

_ أجتمع شمل العائلة فى ذلك اليوم الذى كان بمثابة عيد لهم .

فاليوم يوم زواج اسعد زوجان و كذلك يوم ميلاد ابنهما .

يا لجمال هذا اليوم الذى يحمل ذكرى اجمل مناسبات . يوم زواج الابوين

و عيد ميلاد طفلهما الوحيد الذى بلغ فى ذلك اليوم عامه الثالث .

- و غنى الحضور و لعب الاطفال مع ولدهما و كان يوم رائع

بكل ما يحمله من معانى الحب الرقيقة و السعادة التلا تحوم حول

هذا البيت .

_ و انتهى الحفل البسيط الهادئ و غادر اقاربهما المنزل ،

و ظل الزوجان و طفلهما وسط هذا الحب المتوهج .

فيقول الزوج لزوجته و حبيبته :

بالرغم من مرور ثلاث سنوات على زواجنا إلا انى اشعر بكى كما لو كنت

اراكى من قبل ذلك الوجه الملائكى و القلب الذى بمقدوره احتواء

كل مشاعر الحب فى تلك الحياة .

هى : ثلاث سنوات فقط ! . بلى يا نور قلبى

أنسيت ان عمر حبنا قد كان منذ كنا زملاء فى الدراسة و قد جمع الحب

و القدر بين قلوبنا . و منذ ان تعاهدنا على ألا نفترق .

فعمر حبنا يبتدى من لحظة نبض قلبنا فى الحياة .

فحبك يسكن فى قلبى من لحظة تفتح عينى للحياة ..

حبك كان انيسى من قبل ان اراك .

هو : لقد اعجزتى لسانى عن الكلام .

_ حبيبتى اخشى ألا يوفيكى قلبى حباً و عشقاً مقدار ما اعطاه قلبك لى .

و لكنك تعلمين مدى هيامى بكى . فحبك يسكن قلبى مع كل نبضة

فأنتى حياتى التى تملأ حياتى ،

و عمرى الذى يمدنى عمر الدهر بأكمله .

هى و هو فى صوت واحد

( احبك .. احبك .. احبك )

_ و فجأة لفت نظرهما ابنهما و هو ينظر إليهما و بالرغم من صغر سنه

إلا ان قلبه الصغير قد بدأ يدرك أجمل مشاعر الحب التى تجمع

قلوب ابويه . و ابتسم لهما إبتسامة شوق و حب

ووعد ألا يتركاه ابداً .

_ فجأة جرى طفلهما مسرعاً إليهم و قذف بجسده الصغير

فى حضن ابويه . فإحتضناه بكل شوق و أمل و حلم جديد

ينمو فى قلبيهما و هو ان يروه رجلا كبيراً .

_ فلمست الام يد زوجها بحنا و نظرت اليه بعين تدمع

من شدة الحب . و ابتسمت و قالت :

سوف اذهب بولدى كى ينام .

_ و دخلت الام غرفة ابنها ، و قد بدا عليها آثار شحوب

تكسوا و جهها .

فقالت محدثة نفسها أدرك أدرك ان نهايتى قد اقتربت

و احتضنت ابنها بشدة و اخذت تقبله و هو نائم كالملاك .

_ و عندما دخل عليها زوجها و جد آثار التعب ظاهرة الملامح

على وجهها .

اثاره الخوف و القلق عليها .

_ فطلبت منه زوجته ان يساعدها فى الذهاب الى حجرتها .

فأخذها و قلبه كان يدق من الفزع و القلق .

_ و عندما اسندها و نامت على السرير . قالت له كنت اود

أن اظل بجانبكما الى الابد .

و لكنه القدر الذى لا مفر منه .

أحبك يا زوجى و يا حبيبى . و لن اوصيك على ولدنا .

لأنى ادرك تماما مدى حبك له .

احبك .. احبك .. احبك

_ و هنا يختفى ضوء القمر و تصبح الحجرة عاتمة فقد

ماتت الزوجة و الحبيبة و الام فى هدوء .

كما دخلت قلب زوجها و حبيبها فى هدوء .

فيبكى الزوج و يبكى و يعاهد زوجته الطاهرة ألا ينساها .

و يقول :

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه من ذلك القدر ،

ففى اسعد ايام حياتى ، ينقلب فى لحظة واحدة أتعس ايام

تمر على قلبى .

يوم زواجنا و ميلاد طفلنا و نمو حبنا .

و كذلك فراقك يا اغلى ما عندى !!!!!!!!

فهذا هو الحب و الفراق و ينتهى المشهد بظلام دامس

فى عينى ذلك الزوج .

بقلمى ( اسراء احمد )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق